الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

5 " أراك طروباً والهاً كالمتيم " قصيدة الخليفة الاموي يزيد بن معاوية


قصيدة رائعة




للخليفة الاموي التابعي يزيد بن معاوية - رحمه الله -


أراك طروباً والهاً كالمتيم = تطوف بأكناف السجاف المخيم


أصابك سهم أم بليت بنظرة = وما هذه إلا سجيّة مغرُّم

على شاطئ الوادي نظرت حمامة = أطالت عليّ حسرتي والتندم

فإن كنت مشتاقاً إلى أيمن الحمى = وتهوى بسكان الخيام فأنعم

أُشير إليها بالبنان كأنما = أُشير إلى البيت العتيق المعظم

خذوا بدمي ذات الوشاح = فإنني رأيتُ بعيني في أناملها دمي

خذوا بدمي منها فإني قتيلها = وما مقصدي إلا تجود وتنعم

ولا تقتلوها إن ظفرتم بقتلها = ولكن سلوها كيف حل لها دمي

وقولوا لها يا منية النفس إنني = قتيل الهوى والعشق لو كنت تعلمي

ولا تحسبوا إني قتلت بصارم = ولكن رمتني من رباها بأسهم

أغار عليهـا مـن أبيهـا وامِهـا = من خطوةِ المسواكِ إن دار في الفمِ

وأحسـدُ اقـداحً تقبـلُ ثغـرُهـا = إذا وضعتها موضعَ اللثمِ في الفـم

أغار على أعطافهـا مـن ثيابهـا = إذا لبستهـا فـوق جسـمٍ مُنـعـمِ

لها حكم لقمان وصورة يوسف = ونغمة داوود وعفة مريم

ولي حزن يعقوب ووحشـه يونـس = وآلام أيـــوب وحـســرة آدم

ولما تلاقينا وجدت بنانها = مخضبة تحكي عصارة عندم

فقلت خضبت الكف بعدي هكذا = يكون جزاء المستهام المتيم

فقالت وأبدت في الحشا حرق الجوى = مقالة من في القول لم يتبرم

وعيشكم ما هذا خضاب عرفته = فلا تك بالزور والبهتان متهم

ولكنني لما وجدتك راحلاً = وقد كنت لي كفي وزندي ومعصمِ

بكيت دماً يوم النوى فمسحته = بكفي فاحمرّت بناني من دمي

ولو قبـل مبكاهـا بكيـت صبابـة = لكنت شفيت النفـس قبـل التنـدم ِ

ولكن بكت قبلي فهيج لـي البكـاء = بكاهـا فكـان الفضـل للمتـقـدم ِ

بكيت على من زين الحسن وجههـا = وليس لها مثـل بعـرب وأعجمي

مدنيـة الألفـاظ مكيـة الحشـى = هلاليـة العينيـن طائيـة الـفـم ِ

وممشوطة بالمسك قد فاح نشرهـا = بثغـر كـأن الـدر فيـه منـظـم ِ

أشارت برمش العين خيفة أهلها = إشارة محسود ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قال مرحبا = وأهلاً وسهلاً بالحبيب المتيم

فوسدتها زندي وقبلت ثغرها = فكانت حلالاً لي ولو كنت محرم


فوالله لولا اللهِ والخـوفِ والرجـا = لعانقتُهـا بيـن الحطيـمِ وزمـزمِ

وقبلتها تسعاً وتسعون قبلة = مفرقة بالخد والكف والفم

وقد حـرم الله الزنـا فـي كِتابـهِ = وما حرم القُبـلات بالخـد والفـمِ

ولو حُرِّم التقبيل على دين أحمد = لقبلتها على دين المسيح ابن مريم

ألا فاسقني كاسات خمر وغن لي = بذكر سليمى والرباب وزمزم

وآخر قولي مثل ما قلت أولاً = أراك طروباً والهاً كالمتيم


و في الختام تقبلوا تحياتي




أخوكم : سعد عيد

5 التعليقات:

غير معرف يقول...

يا قميل

غير معرف يقول...

https://sites.google.com/site/lightbox007https://sites.google.com/site/lightbox007/emoticon/64.png/emoticon/64%286%29.pnghttps://sites.ghttps://sites.google.com/site/lightbox007/emoticon/64.pngoogle.comhttps://sites.google.com/site/lightbox007/emoticon/64.png/site/lightbox007/emoticon/64.png

غير معرف يقول...

https://sites.google.com/site/lightbox007/emoticon/64%286%29.png

sultan ss يقول...

اخوي سعد لا اتفق معك بان هذي القصيدة قالها الخليفة يزيد بن معاوية الذي فتح الله على يده الشرق والغرب وكانت دولته اكبر دولة اسلاميه على مر العصور لما فيها من التجاوزات الشرعية الواضحة في اكثر من موقع في القصيدة ... وهذي القصيدة تنسب لخالد بن يزيد بن معاويه لما نقل عنه انه صاحب هواء ويحب مجالس اللهو

سعد عيد يقول...

أخوي سلطان بارك الله فيك
هذه القصيدة ذكرتها حسب ماذكرها نقلت الشعر وكتابه

وقد يكون رأيك صواب فأنا لا أفتيك

بارك الله فيك وجمعنا الله بك في جنات الخلد مع الأنبياء والصديقين والشهداء

:))Blogger ;)) ;;) :DBlogger ;) :p :(( :) :(Smiley =(( =))

إرسال تعليق